السيد عبد الرضا الحسيني الشهرستاني

7

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد

وكان والده حجة الاسلام السيد زين العابدين الشهرستاني من الفضلاء الأجلاء وكان يعرف ما يقرب من أربعين حرفة وصنعة وعلم وان جده آية اللّه السيد محمد حسين الشهرستاني كان نابغة القرن الرابع عشر الهجري وكان يعرف ببهائي زمانه وانه من العلماء القلائل الذين لم يقلدوا في حياتهم . . حيث أصبح مجتهدا وهو بعد لم يبلغ الحلم وقضية اجتهاده معروفة مع أستاذه العلامة آية اللّه الأردكاني . . ويظهر ذلك من إجازة الاجتهاد التي حصلها منه وله في كل فن وعلم كتب ورسائل . هذا من ناحية عائلته اما من ناحية بلده ومدينته . فقد كانت كربلاء معقلا للعلم والثقافة الاسلامية قبل عدة قرون . . وإليها كان يهرع طلاب العلم والراغبون في دراسة الفقه والأصول والنحو والفلسفة والبلاغة . وكانت تعقد في المدارس والمساجد حلقات لدراسة هاتيك العلوم .

--> - بتسلمه المبلغ لعلمه بنوايا المندوب السامي الخبيثة . وبعد مدة وجيزة قام المستر كوكس بنفسه لزيارة السيد الشهرستاني . . فلما ان وصل الدار . طرق الباب . . أطل عليه السيد من النافذة ولما رآه علم أنه ما جاء الا لغرض يضمره في قلبه . . لكن السيد كان أقوى منه ومن تصوراته . حيث رده بشجاعة وجرأة فائقتين وتلى عليه هذه الآية الكريمة قائلا « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ . . . » الآية الخ وقال للمترجم : لا اسمح له بمقابلتي - وكان كما قال حيث إنه ما سمح لأي مسؤول بريطاني قط ان يقابله إلى أن وافته المنية - فوجم المندوب من جرأة وشجاعة هذا العالم امامه ورجع خائبا من دون ملاقاة السيد الشهرستاني .